استمع الينا على مدار الساعة


استراحة الظهيرة "لما تكون شخص داعم وتنسى نفسك"

الأحد - 08 فبراير 2026 - الساعة 01:14 م بتوقيت اليمن

عدنية fm


سلطت الحلقة على أن الألم الصامت الذي يعيشه الداعمون، الذين يبتسمون رغم الضغوط، ويستمرون في دعم الآخرين
الداعم المثالي، شخص يظهر قوته للآخرين، ويمنح الأمان والدعم، لكنه غالباً يحتاج لمن يدعمه أيضاً، خطر المبالغة في الدعم، عندما يصبح الدعم هوية الشخص الوحيدة، يبدأ في فقدان ذاته ويصبح عرضة للاستغلال،


الأسباب النفسية:
بعض الأشخاص يصبحون داعمين بشكل مبالغ فيه بسبب طفولتهم، أو خوفهم من فقدان الحب أو القبول، أو شعورهم بالمسؤولية المفرطة عن مشاعر الآخرين.


الاستاذ محمد فضل:
يقول أنه يرى أن التفاؤل والثقة في التعامل مع الآخرين تجعل الدعم أكثر فعالية، خصوصاً مع الأطفال والأصدقاء، فالابتسامة والكلمة الطيبة تحدث فرقاً كبيراً، وأحياناً مجرد استماع صادق يكفي لرفع معنويات الآخرين.

الاخت سالي:
“أنا غالباً أعطي أخوتي الطاقة الإيجابية وأستمع لهم، وأشعر أن ذلك يرفع معنوياتي أيضاً، حتى لو كان الموضوع بسيطاً، شعور أني دعمت شخصاً يشعرني بالفرح، لكن أحياناً أنسى أن أعتني بنفسي، وحتى طاقتي وابتسامتي بالشغل لو شافوني، مثلا يوم ماهدرت وضحكت وعملت القفشات حقي الي كتعودين عليها، اشوفهم قالبين معي ومافيش حاجه طبيعيه ففي اشخاص خلاص يتعودوا عليك باانك تنشر الإيجابية وخلاص يتعودوا عليك كذا.

الاخت أم حمزة:
أحياناً الإنسان يدعم الآخرين لأنه تعود على ذلك منذ الطفولة، أو خوفاً من رفض الآخرين، لكنه يحتاج أن يدعم نفسه أولاً ليتمكن من الدعم الصحيح للآخرين، وإلا سيشعر بالإرهاق النفسي، وتقول أن شعور بس انك تكون طاقه ايجابيه للي حولك ويتم إستشارتك بااصغر التفاصيل هذا لوحده شعور جميل وتقول أنها هي أصغر اخواتها لكن الجميع يلجا لها ويرها أنه هي الداعم الحقيقي لهم في كل شي.

الاستاذة منى:
الدعم يجب أن يكون من القلب، بلا انتظار مقابل، ويجب أن يكون لوجه الله، لأن من يدعم لأجل المصلحة أو لإظهار نفسه سيؤدي ذلك إلى نتائج عكسية، والناس غالباً يقدرون الصدق أكثر من أي شيء آخر، وحبت تسلط كمان على عطاء الام بشكل كبير إنها تعطي بدون مقابل وبحب وآيضا الاب لاينتظر شي مقابل عطائه، وآيضا قلت أني أم واعطي آيضا لكن يجب علينا أن يكون لدينا آيضا شي لنقدمه ويكون عندنا باور كفايه يخلينا نعطي، لانه أنا لو ماعندي مابقدر اعطي بشكل كافي.

الاستاذ أبو فهد:

أحياناً الدعم يصبح عبئاً إذا لم نعرف حدودنا، أو إذا استغل الآخرون طيبته، لذلك من المهم أن نعرف متى نوقف ونحمي أنفسنا بدون شعور بالذنب، ونعطي أنفسنا نفس مقدار الحب والاهتمام الذي نقدمه للآخرين، لانه فعلاً في أشخاص تنظرلك نظره المستغل، إنه مقرر خلاص انه فعلاً داخل استغلال لك.

وجهة نظر المجتمع والمواقف:

يرى المجتمع أن الداعمون هم عمود الأسرة والأصدقاء، وهم القلب الحي للعلاقات الإنسانية، لكن المجتمع أحياناً يجهل أن هؤلاء الأشخاص يحتاجون للدعم أيضاً.

كثير من الأمهات والآباء يثمنون دعم الأبناء أو الإخوة، لكنهم ينسون أن يعلّموا هؤلاء كيف يضعون حدودهم.

دراسات وإحصائيات:
الدراسات الاجتماعية تشير إلى أن الأشخاص الداعمين بشكل مفرط غالباً ما يشعرون بالضغط النفسي والعاطفي، ويحتاجون لتعليم مهارات إدارة الذات والتوازن بين العطاء والاهتمام بالنفس.

المواقف الواقعية في المجتمع تظهر أن بعض الأشخاص الداعمين يُستغلون أحياناً، لكن الغالبية يُقدّرونهم ويعتبرونهم نموذجاً للقيم الإنسانية.

نصائح وحلول عملية:

1-الدعم الصحي، أعطِ الدعم بلا شعور بالذنب، وحدد حدودك.

2- الاعتناء بالنفس، قبل أن تدعم الآخرين، احرص على راحتك النفسية والجسدية.


3- الرفض بلطف، إذا لم تستطع دعم أحد، بيّن السبب بوضوح، بلا شعور بالذنب.


4- التفريق بين الاستغلال والدعم، تعلم أن تعرف متى يكون الدعم نافعا، ومتى يكون استغلالاً.


5-استمداد القوة من نفسك، دعم نفسك أولاً قبل دعم الآخرين، حتى يكون كلامك صادقاً وفعّالاً.


6- النية الصحيحة، قدم الدعم من القلب، لأجل الخير، وليس لكسب القبول أو المديح من الناس


الخلاصة:
الدعم الحقيقي ليس فقط في العطاء، بل في معرفة حدودنا وحماية أنفسنا، يمكن أن نكون سنداً للآخرين، وملجأ،وملهمين، لكن علينا أن نعتني بأنفسنا لنستمر في هذه المهمة دون أن ننهار،تذكروا، الابتسامة، الكلمة الطيبة، والطاقة الإيجابية تعطي الآخرين الكثير، لكنها تعود إليكم أيضاً بالراحة، والسعادة، كونوا داعمين، لكن لا تنسوا أنفسكم."لما تكون شخص داعم وتنسى نفسك"