بدأ عدد متزايد من أبناء جيل "زد" في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، للحصول على توقعات شخصية وقراءة ما قد يحمله المستقبل، بدلا من الاعتماد على المنجمين التقليديين.
وأظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة EduBrain أن نحو 40% من هذا الجيل جربوا استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة "أبراج شخصية" أو استشراف مستقبلهم، إلا أن نسبة قليلة فقط رأت أن النتائج كانت دقيقة.
ويرى مختصون أن هذا التوجه يعكس بحث الشباب عن وسائل جديدة لفهم حياتهم والتعامل مع حالة عدم اليقين، لكنه يثير تساؤلات حول مدى قدرة هذه التقنيات على تقديم توقعات موثوقة.
من جهتها، أوضحت عالمة الفلك Rachel Roth Tate أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة مفيدة، لكنه لا يمكن أن يحل محل الخبرة البشرية في مجال التنجيم، كونه يعتمد على بيانات وأنماط مسبقة دون فهم عميق للتفاصيل الشخصية.
وأكدت أن دقة النتائج ترتبط بشكل كبير بدقة المعلومات المدخلة، مثل تاريخ ومكان ووقت الميلاد، مشيرة إلى أن الأسئلة العامة لا تنتج تحليلات ذات قيمة حقيقية.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحليل الأنماط، لكنه يفتقر إلى إدراك السياق الإنساني والعوامل الشخصية، مثل التجارب الحياتية والضغوط النفسية، والتي تعد عناصر أساسية في تفسير التوقعات.
ويرى خبراء أن استخدام هذه التقنيات في التنجيم يظل في إطار الفضول أو البحث عن الإرشاد، مؤكدين أن الهدف الأهم هو تعزيز فهم الذات واتخاذ قرارات واعية، وليس الاعتماد على تنبؤات حتمية حول المستقبل.