استمع الينا على مدار الساعة


"الشطري للفخار".. رحلة صانع يمني يحافظ على هوية الصناعة التقليدية

الخميس - 09 أبريل 2026 - الساعة 04:34 م بتوقيت اليمن


تستمر صناعة الفخار في اليمن كرمز للتراث الشعبي والصناعات اليدوية التقليدية ومع تحديات العصر الحديث، يبرز دور الصناع المحليين في الحفاظ على هذا الفن وتطويره بما يلبي احتياجات السوق. 

"الشطري للفخار" من أبرز المشاريع في عدن، حيث يجمع بين الأصالة والحرفية العصرية، فكان لـ(عدنية إف إم) لقاء مع مالك المعمل أحمد الشطري للحديث عن مسيرة العمل والتحديات والطموحات المستقبلية.

- أستاذ أحمد حدثنا، منذ متى تعملون في صناعة الفخار، وما أبرز المنتجات التي تقدمونها؟

بدأت العمل في الفخار كتاجر منذ عام 2007، حيث كنت أشتري المنتجات من عدة معامل موزعة في محافظات اليمن وبعد الحرب وسوء الطرقات تضررت كثير من المنتجات أثناء النقل فقررت الانتقال إلى الإنتاج في عدن بحكم عملي التجاري تكونت لدي فكرة أساسية عن طرق التصنيع واختيار الطينة المناسبة.

أما أبرز المنتجات فهي موافي المندي والحنيد التي حظيت برواج كبير في مطاعم عدن، إضافة إلى ترامس الماء التي صممت للحفاظ على برودة الماء وطعمه الطبيعي.

- اشرح لنا كيف تستطيعون مواكبة التطورات الحديثة مع الحفاظ على الطابع التقليدي للفخار اليمني؟

مع مرور السنوات، أصبح استخدام الأواني الفخارية محدودا للطبخات المعينة أو للزينة لذلك قمنا بإنتاج ترامس ماء مع حنفية وغطاء، والتي لاقت رواجا بين الناس لأنها تحافظ على حلاوة الماء وتضيف لمسة جمالية.

- هل توجد هناك تحديات تواجهكم في الإنتاج أو التسويق محليا ودوليا؟

تواجه صناعة الفخار تحديات كبيرة خاصة من ضعف الإقبال على الأواني المنزلية الفخارية، رغم كونها صناعة تاريخية مهددة بالاختفاء. أما على المستوى الدولي فقد صدرت بعض الطلبيات لمطاعم في الإمارات والسعودية وعمان وجيبوتي لكن حجم الطلب لا يزال محدودا.

- بحكم أنكم المعمل الوحيد بعدن، هل لديكم برامج لتدريب الجيل الجديد على فنون صناعة الفخار؟

هذا من ضمن طموحاتنا، حيث نخطط أن يكون المعمل في مكان واسع، يشمل دورات تدريبية للشباب والشابات في تشكيل وتلوين وحرق الفخار، بالتعاون مع جامعات ومدارس وتجهيز قاعة تعليمية لذلك.

- هل تشاركون في المعارض خارج اليمن أو لديكم خطط للتوسع في الأسواق الخارجية؟

لم تتاح لنا فرصة المشاركة في المعارض الخارجية سابقا وهذه المرة الأولى التي نشارك فيها بمعرض محلي. أما عن الأسواق الخارجية، فنحن نصدر طلبيات لموافي المطاعم إلى جيبوتي وعمان والإمارات، لكن الطلب لا يزال محدودا.

- من وجهة نظركم، كيف ترون مستقبل صناعة الفخار في اليمن، خاصة مع توجه دعم الصناعة المحلية؟

صناعة الفخار بحاجة إلى مواكبة احتياجات الناس وتطويرها باستمرار ورغم قلة الدعم نحن نحاول الاستمرار في العمل وتطوير الإنتاج بما يتوافق مع السوق ولله الحمد نلبي طلبيات معظم مطاعم عدن وما جاورها.

- في الأخير أستاذ أحمد ماهي الرسالة التي تودون إيصالها للزوار حول أهمية الفخار كتراث صناعي وثقافي؟
الفخار من أقدم الصناعات التي عرفتها البشرية ولا يزال يحتفظ بأهميته والدراسات الطبية أثبتت أن الأكل والشرب في أواني فخارية صحي جدا ووضع الماء فيها يعيد له تردده الطبيعي ويعمل على تحسين جودته.


يبقى الفخار اليمني إرثا حضاريا يربط الماضي بالحاضر، وصانعه المحلي يسعى للحفاظ عليه وتطويره رغم التحديات من خلال الجمع بين الحرفية التقليدية وابتكار منتجات جديدة تلبي احتياجات العصر. 

ومع دعم المجتمع المحلي والاهتمام بالمعارض التدريبية يمكن للفخار اليمني أن يواصل رحلته ليكون جزءا أساسيا من الهوية الثقافية والصناعية للبلاد.