انطلقت في طوكيو فعاليات النسخة الأولى من معرض الروبوتات الشبيهة بالبشر، كأول حدث متخصص من نوعه في اليابان، وسط اهتمام واسع بمستقبل هذه التقنيات ودورها في مواجهة تحديات نقص العمالة.
ويهدف المعرض، الذي نظمه مركز “نيكست تيك”، إلى استعراض قدرات الروبوتات الخدمية وإمكانية اندماجها في الحياة اليومية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى حلول تقنية تدعم سوق العمل.
وشهدت الفعالية عرض نماذج متقدمة، أبرزها الروبوت “غالبت” الذي جذب الأنظار بقدرته على التفاعل مع الزوار وتقديم أداء ترفيهي أثناء تنفيذ مهامه. ورغم أن العديد من الروبوتات المعروضة جاءت من شركات صينية، ركزت المشاركة اليابانية على تقديم رؤية مختلفة لمنافسة الهيمنة الصناعية العالمية.
وفي هذا السياق، برز توجه ياباني جديد يعتمد على ما يُعرف بـ الذكاء الاصطناعي المادي، والذي يركز على تطوير قدرات الروبوت في التفاعل مع العالم الحقيقي، بدلًا من الاكتفاء بالبرمجيات اللغوية.
وأوضح مختصون أن التحدي الحقيقي يكمن في بناء قواعد بيانات متقدمة تمكّن الروبوتات من اتخاذ قرارات مرنة والتعامل مع بيئات متغيرة، مثل التقاط أشياء غير محددة مسبقًا أو التفاعل الفوري مع الظروف المحيطة.
وأكد القائمون على المعرض أن الهدف ليس استبدال البشر، بل تعزيز الشراكة بين الإنسان والآلة، بما يسهم في دعم استدامة المجتمع وسد فجوات سوق العمل، في ظل التحديات الديموغرافية التي تواجهها اليابان.