تشهد تطورات الحرب بين إيران والولايات المتحدة حراكا دبلوماسيا متسارعا مع دخول الهدنة يومها العشرين، حيث كشفت تقارير عن طرح طهران مقترحا جديدا عبر وسطاء باكستانيين يهدف إلى إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فإن المقترح الإيراني يركز على التوصل إلى اتفاق شامل يضمن حرية الملاحة في المضيق، في ظل تداعيات اقتصادية عالمية متزايدة نتيجة التوترات المستمرة.
من جانبها، أكدت البيت الأبيض أن المحادثات الجارية تندرج ضمن إطار دبلوماسي حساس، مشددة على أن واشنطن لن تخوض أي مفاوضات عبر وسائل الإعلام، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يراعي المصالح الأمريكية أولا، مع التأكيد على رفض امتلاك إيران لسلاح نووي.
في السياق ذاته، يواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية، حيث توجه إلى روسيا بعد زيارة لباكستان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية تهدف إلى كسر الجمود في مسار المفاوضات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات استمرار الأزمة، خاصة مع التأثير المباشر على أسواق الطاقة العالمية، إذ أدى التوتر في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من أزمات اقتصادية قد تطال عدة دول.
كما تتزامن الجهود السياسية مع استمرار التوترات الميدانية في المنطقة، وسط مؤشرات على تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة مرهونة بنتائج التحركات الدبلوماسية الجارية.