كتب/ عبدالسلام هائل
تصوير / زكي اليوسفي
حققت جمعية وادي السحي للتنمية الزراعية (متعددة الأغراض) في بني يوسف، مديرية المواسط (الحجرية)، حضورا قويا في المهرجان الوطني الأول ومعرض العسل اليمني، الذي نظمته وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالتعاون مع شركة "مسد إيجنسي" في عدن مول التجاري بالعاصمة عدن، خلال الفترة من 30 أبريل وحتى 3 مايو 2026م.
وشهد جناح جمعية وادي السحي للتنمية الزراعية، في اليوم الأول للمعرض، حضورا مكثفا للزوار، وفي مقدمتهم معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، إلى جانب الوكلاء ومديري العموم ورجال المال والأعمال. واطلعوا من رئيس الجمعية عبدالله محمد ثابت اليوسفي على منتجات العسل الخاصة بالمزارعين المنضوين تحت اسم الجمعية، والذين يزيد عددهم عن (21) نحالا، يملكون أكثر من ألف خلية نحل. ويتميز عسل وادي السحي بجودته العالية ومذاقه الفريد، ما يجعل الطلب عليه في ازدياد، ويتم تسويقه محليا نظرا لثقة المواطنين بجودته ومواصفاته، إضافة إلى ما تتميز به المنطقة من تنوع في النباتات والمراعي وبعض الأشجار النادرة، إلى جانب الخضرة الدائمة وجريان مياه الينابيع والوادي على مدار العام.
وأضاف رئيس الجمعية أن جمعية وادي السحي شاركت سابقا في المعرضين الأول والثاني للبن والتمور، اللذين نظمتهما الوزارة في العاصمة عدن، وحققت من خلال مشاركتها بمنتجات البن نجاحا كبيرا في تلك الفعاليات. كما أشار إلى جهود الجمعية متعددة الأغراض للتنمية الزراعية، التي تأسست عام 2004م، حيث واصلت عملها رغم ظروف الحرب وشحة الإمكانيات وعدم توفر الدعم الكافي من قبل السلطات الحكومية والمنظمات الدولية، معتمدة على الجهود الذاتية في تحقيق أهدافها.
وقد تمكنت الجمعية، بفضل الله ثم بجهود رئيسها عبدالله محمد ثابت اليوسفي، من بناء علاقة تكاملية مع المزارعين، أسهمت في الحفاظ على أكثر من (30) ألف شجرة بن في الوادي، كانت مهددة بالانقراض والاستبدال بشجرة القات. كما قامت بزراعة (15) ألف شتلة بن إضافية خلال الفترات السابقة، وأخيرا زراعة (3100) شتلة بن في 11 أبريل 2026م.
ويعد وادي السحي أحد روافد منابع وادي ورزان، ويقع في منطقة التقاء مديريات (المواسط، سامع، الصلو)، ويمتد عبر مديرية خدير وكرش وصولا إلى وادي تبن بمحافظة لحج. ويعتبر من المناطق الواعدة في تربية النحل وزراعة البن، ما يجعله بحاجة إلى مزيد من اهتمام الدولة والسلطات المحلية، نظرًا لإمكاناته في إنتاج محاصيل نقدية ذات جودة عالية، وعلى رأسها البن اليمني.
كما يمتلك الوادي مقومات إنتاج كميات من العسل يمكن أن تغطي احتياجات السوق المحلية، وتسهم في التصدير إلى الخارج، الأمر الذي من شأنه توفير فرص عمل للشباب وتحسين مستوى دخل عشرات الأسر في المنطقة، وصولا إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.