أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات على شبكة دولية متهمة بالمشاركة في تهريب غاز البترول المسال الإيراني وإخفاء مصدره الحقيقي، ضمن جهودها الرامية إلى الحد من الإيرادات التي تعتمد عليها إيران.
وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات شملت عدداً من الأفراد والشركات والسفن التي شاركت في نقل شحنات من الغاز الإيراني إلى أسواق في جنوب وشرق آسيا، عبر عمليات إعادة تصنيف هدفت إلى الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن بلاده مستمرة في ملاحقة ما وصفه بشبكات "أسطول الظل" الإيراني والجهات التي تسهم في تمويل الأنشطة التجارية الإيرانية خارج نطاق العقوبات، مشيراً إلى أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار سياسة الضغط الاقتصادي المتواصلة.
وذكرت وزارة الخزانة أن الشبكة اعتمدت على شركات واجهة وحسابات مصرفية خارجية وناقلات بحرية لإخفاء مصدر شحنات الغاز. كما استهدفت العقوبات مواطنين من أفغانستان وتركيا تتهمهما واشنطن بالإشراف على تصدير كميات كبيرة من الغاز الإيراني إلى عدد من الدول الآسيوية، من بينها بنغلادش.
وشملت العقوبات أيضاً إدراج ست ناقلات غاز على قوائم الحظر، إلى جانب شركة صرافة إيرانية واثنين من مسؤوليها، بتهمة تسهيل تحويل مبالغ مالية كبيرة لصالح مؤسسات مصرفية إيرانية خاضعة للعقوبات.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن شركات الصرافة الإيرانية تمثل جزءاً أساسياً من شبكة مالية معقدة تستخدم شركات وهمية وحسابات خارجية لتنفيذ المعاملات الدولية بعيداً عن القيود المفروضة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة العقوبات الاقتصادية التي تنتهجها واشنطن ضد إيران، والتي تستهدف قطاعات النفط والغاز والشبكات المالية المرتبطة بها، بهدف تقليص مصادر الدخل الإيرانية والحد من قدرتها على الوصول إلى النظام المالي العالمي.
كما حذرت الولايات المتحدة الشركات والمؤسسات المالية الأجنبية من التعامل مع الجهات المستهدفة بالعقوبات، مؤكدة أن المخالفين قد يواجهون إجراءات عقابية مماثلة.