استمع الينا على مدار الساعة


خبراء يحذرون من مخاطر الديون الاستهلاكية ويقدمون إرشادات لتجنب التعثر المالي

السبت - 13 يونيو 2026 - الساعة 10:55 ص بتوقيت اليمن

حذر خبراء اقتصاديون ومؤسسات مالية من التوسع غير المدروس في استخدام القروض وبطاقات الائتمان، مؤكدين أن الديون قد تتحول إلى عبء مالي كبير عندما تتجاوز الحدود الآمنة من دخل الأفراد والأسر.

وأشار تقرير اقتصادي إلى أن سهولة الحصول على القروض وبطاقات الائتمان خلال السنوات الأخيرة زادت من احتمالات الوقوع في مشكلات مالية، خاصة عندما تستحوذ الأقساط الشهرية والالتزامات الائتمانية على جزء كبير من دخل الأسرة، مما يقلل قدرتها على مواجهة الظروف الطارئة أو النفقات غير المتوقعة.

وأوضح التقرير أن المؤسسات المالية تعتمد على ما يعرف بـ"نسبة الدين إلى الدخل" لقياس قدرة المقترض على الوفاء بالتزاماته، وهي مؤشر يعكس حجم الضغوط المالية التي تتحملها الأسرة مقارنة بدخلها الشهري.

وأكدت المختصة المالية أسيل العرنكي أن القروض ليست سلبية بطبيعتها، بل يمكن أن تكون أداة مفيدة إذا وُجهت نحو الاستثمار في التعليم أو السكن أو المشاريع الإنتاجية، لكنها تصبح خطراً عندما تستخدم لتمويل الاستهلاك والكماليات أو تغطية النفقات اليومية.

ولفت التقرير إلى أن العديد من البنوك المركزية في الدول العربية وضعت سقوفاً محددة لنسب الاستقطاع من الدخل بهدف الحد من المخاطر المالية وحماية العملاء من الإفراط في الاقتراض.

كما حذر الخبراء من الاعتماد المستمر على بطاقات الائتمان، خاصة عند الاكتفاء بسداد الحد الأدنى المستحق شهرياً، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الفوائد وارتفاع إجمالي المديونية على المدى الطويل.

وشدد التقرير على أهمية وضع خطة مالية واضحة تتضمن مراقبة حجم الديون بشكل دوري، وإنشاء صندوق للطوارئ، وتجنب الاقتراض لتمويل المصروفات الاستهلاكية، إضافة إلى إعطاء الأولوية لسداد الديون ذات الفوائد المرتفعة قبل غيرها.

وأكد المختصون أن الوعي المالي والتخطيط السليم للإنفاق يمثلان خط الدفاع الأول لتجنب التعثر المالي، داعين الأفراد إلى تقييم قدرتهم الحقيقية على تحمل أي التزام مالي جديد قبل الإقدام على الاقتراض.