بحث وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، اليوم الأربعاء في العاصمة عدن، مع رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، سبل تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي والبحثي والتدريبي، وربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات القطاعات الزراعية والسمكية، وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة.
وخلال اللقاء، وقّع الجانبان مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة والري والثروة السمكية وجامعة عدن، تهدف إلى تطوير التعاون في مجالات الزراعة والثروة السمكية والأحياء البحرية والإنتاج الحيواني والموارد المائية والوقاية النباتية، بما يعزز خدمة المجتمع ويدعم جهود التنمية وبناء القدرات البشرية.
وأكد الوزير السقطري أهمية الشراكة مع الجامعات، باعتبارها رافداً أساسياً لمؤسسات الدولة بالكوادر العلمية والفنية المؤهلة، مشيراً إلى أن الوزارة تواجه تحديات في القطاعين الزراعي والسمكي تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والجامعات والمراكز البحثية.
وأوضح أن من أبرز التحديات الزراعية انتشار الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، إلى جانب القضايا المرتبطة بالصحة النباتية والحيوانية، مؤكداً أهمية تعزيز القدرات الوطنية والالتزام بالمعايير والاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وأشار السقطري إلى أن الظروف التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية أدت إلى تراجع بعض القدرات الفنية والتخصصية، خصوصاً في مجالات وقاية النبات ومكافحة الآفات، إضافة إلى وجود فجوة في الكوادر المتخصصة بالقطاع السمكي، لاسيما في تكنولوجيا الأسماك والمختبرات والملاحة البحرية والأبحاث.
وشدد على ضرورة إعادة بناء منظومة التأهيل والتدريب وربط مخرجات التعليم العالي والفني بالاحتياجات الفعلية للوزارة والقطاعات الإنتاجية، بما يسهم في توفير كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل والمؤسسات الحكومية.
من جانبه، أكد رئيس جامعة عدن استعداد الجامعة لتطوير شراكتها مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، والاستفادة من إمكاناتها الأكاديمية والبحثية لخدمة قطاعات الزراعة والثروة السمكية، مشيراً إلى ما تمتلكه الجامعة من خبرات وتخصصات في الأحياء البحرية والبيولوجيا والعلوم ذات الصلة.
وأوضح لصور أن الجامعة ستعمل على تفعيل مجالات التعاون التي نصت عليها مذكرة التفاهم، من خلال تشكيل فرق عمل مشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات العلمية والتطبيقية، وتنفيذ برامج تدريبية وتخصصية، إلى جانب تطوير مبادرات ومشروعات مشتركة تخدم القطاعات الزراعية والسمكية والتنموية.
وتتضمن مذكرة التفاهم تنفيذ البحوث التطبيقية والدراسات المشتركة، وتطوير برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات، واستحداث برامج مهنية تتوافق مع التطورات العلمية واحتياجات القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تنفيذ مشروعات تخدم التنمية الريفية والأمن الغذائي، وتبادل الخبرات والبيانات وتوسيع الشراكات مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية والقطاع الخاص.
كما تنص المذكرة على تشكيل فرق فنية مشتركة لمتابعة تنفيذ البرامج والأنشطة، وإعداد خطط العمل والجداول الزمنية ومؤشرات المتابعة، إلى جانب تشكيل لجنة توجيهية مشتركة لمراجعة مستوى التنفيذ وتحديث الأولويات وفق الاحتياجات.
وفي إطار الزيارة، اطلع الوزير السقطري على عدد من كليات ومرافق جامعة عدن، بينها كلية العلوم وكلية التربية والتربية البدنية، واستمع إلى شرح حول الإمكانات العلمية والأكاديمية المتاحة، بالتزامن مع تنفيذ دورة تأهيلية لكوادر الوزارة.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار توجه وزارة الزراعة والري والثروة السمكية وجامعة عدن لتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الأكاديمي والبحثي، وتأهيل الكوادر الوطنية وتطوير البحث العلمي والتطبيقي، بما يسهم في مواجهة التحديات التي تواجه القطاعين الزراعي والسمكي وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وتسري مذكرة التفاهم لمدة ثلاث سنوات من تاريخ توقيعها، قابلة للتجديد بموافقة الطرفين.
حضر اللقاء عدد من وكلاء الوزارة ومدراء العموم.