بدأت اليوم الأحد في العاصمة عدن فعاليات الورشة التدريبية الثانية من الدورة السادسة في الوبائيات الحقلية، التي ينفذها المعهد الوطني للصحة العامة بدعم من منظمة الصحة العالمية وصندوق الجائحات.
وتهدف الورشة إلى تعزيز قدرات الكوادر الصحية الوطنية في مجالات الترصد الوبائي والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية، إلى جانب تطوير مهارات العاملين في الكشف المبكر عن الأمراض والفاشيات والتعامل معها وفق المعايير الدولية.
ويشارك في الورشة 21 متدرباً ومتدربة من محافظات عدن ولحج وتعز والضالع وأبين والبيضاء، حيث يخضعون على مدى عشرة أيام لبرنامج تدريبي يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية في علم الوبائيات الحقلية.
وأكد المدير العام التنفيذي للمعهد الوطني للصحة العامة، الدكتور عبدالله بن غوث، أهمية البرنامج في إعداد كوادر وطنية متخصصة قادرة على التعامل مع التحديات الصحية والأوبئة وحالات الطوارئ، مشيراً إلى استمرار المعهد في تطوير برامجه التدريبية بالشراكة مع الجهات الدولية والداعمة.
وأشاد بن غوث بالدعم الذي تقدمه وزارة الصحة العامة والسكان ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الجائحات لإنجاح برامج بناء القدرات، مؤكداً أن الاستثمار في الكوادر الوطنية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز جاهزية النظام الصحي.
من جانبها، أكدت مسؤولة الترصد بمكتب منظمة الصحة العالمية في عدن، الدكتورة لينا الخنبري، استمرار المنظمة في دعم برامج بناء القدرات في مجال الوبائيات الحقلية، لما لها من أهمية في تطوير نظم الترصد وتعزيز القدرة على اكتشاف الأوبئة والفاشيات والاستجابة لها بصورة سريعة.
ويتضمن البرنامج التدريبي محاور متعددة، تشمل أساسيات علم الوبائيات، وسلسلة العدوى، وطرق الوقاية والسيطرة على الأمراض، والاستخدام السليم لمعدات الحماية الشخصية، إلى جانب المفاهيم الإحصائية المرتبطة بالدراسات الوبائية.
كما يتلقى المشاركون تدريباً عملياً على أساليب الترصد الوبائي، وجمع البيانات وتحليلها، وتقييم الدراسات الوبائية، وتنفيذ تطبيقات تخصصية مرتبطة بمجالات الوقاية والاستجابة.
ويأتي البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة الكوادر الصحية وتعزيز جاهزية القطاع الصحي للكشف المبكر عن المخاطر والأوبئة، ودعم بناء منظومة وطنية أكثر كفاءة واستدامة في مجالات الترصد والاستجابة للطوارئ الصحية.