ناقش وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، اليوم، مع مدراء عموم مكاتب الصحة والسكان في المحافظات، مستوى الاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ الصحية، وخطط الاستجابة والاحتياجات اللازمة لتعزيز جاهزية القطاع الصحي.
وأكد بحيبح أن المرحلة الراهنة تتطلب رفع مستوى الاستعداد والتعامل مع مختلف المخاطر الصحية من خلال خطط واضحة ومتكاملة وقابلة للتنفيذ، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية الأرواح وتقديم الخدمات الصحية في الوقت المناسب.
واستعرض مدراء مكاتب الصحة خلال الاجتماع خطط الطوارئ في محافظاتهم، ومستوى الجاهزية والإمكانات المتوفرة، إلى جانب أبرز الاحتياجات والفجوات التي تتطلب دعماً وتدخلاً مركزياً.
وتناولت العروض طبيعة المخاطر المحتملة في كل محافظة، وأولويات التدخل، وقدرات المرافق الصحية، وأعداد الأسرة والطواقم الطبية والإسعافية، إضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية المتوفرة وآليات التنسيق بين مكاتب الصحة والمرافق والجهات ذات العلاقة.
وشدد وزير الصحة على ضرورة أن ترتبط الخطط المركزية بالواقع والاحتياجات الفعلية لكل محافظة، وأن تراعي طبيعتها الجغرافية والسكانية وحجم المخاطر والإمكانات المتاحة، مع تحديد الأولويات والاحتياجات بصورة دقيقة.
وأكد أهمية تحديث خطط الطوارئ بشكل دوري، ومراجعة بيانات المرافق الصحية والكوادر والإمكانات، وضمان وضوح الأدوار والمسؤوليات وآليات الإبلاغ والتواصل واتخاذ القرار، بما يمنع الارتباك والازدواجية عند وقوع الطوارئ.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الوزارة ومكاتب الصحة والمرافق الصحية المختلفة، والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، مع إعطاء الأولوية للمرافق الأكثر قدرة على استقبال الحالات والتعامل معها، ووضع بدائل للتعامل مع أي ضغط مفاجئ على الخدمات الصحية.
وأكد بحيبح أن خطط الطوارئ يجب أن تكون واقعية ومبنية على بيانات ومؤشرات ميدانية، وأن تتضمن الاحتياجات العاجلة وآليات واضحة لرفعها إلى الوزارة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز منظومة الطوارئ الصحية باعتبارها مسؤولية مشتركة، مؤكداً أن رفع الجاهزية يتطلب تكامل جهود القطاعات والمكاتب الصحية، والاستمرار في تقييم الأداء والاستفادة من التجارب السابقة.
ودعا مدراء مكاتب الصحة إلى تحويل خطط الطوارئ إلى برامج عملية وتدريبات واستعدادات ميدانية، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد وثائق مكتبية، بما يضمن جاهزية الكوادر والمرافق والإمكانات عند الحاجة.
وأكد الوزير أن الاجتماع يمثل فرصة لمراجعة مستوى الاستعداد في المحافظات والاستماع إلى احتياجاتها، مشيراً إلى أن الوزارة ستتابع ما تم طرحه وترتيب الأولويات بما يعزز قدرة النظام الصحي على مواجهة الطوارئ والاستجابة لها بكفاءة.