استمع الينا على مدار الساعة


وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس تزور "بيت الموروث الشعبي" للسيدة نجلاء شمسان

الإثنين - 24 أغسطس 2026 - الساعة 04:27 م بتوقيت اليمن



عدن / نبيل غالب

قامت معالي وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس، اليوم، بزيارة إلى "بيت الموروث الشعبي" التابع للباحثة والمهتمة بالتراث السيدة نجلاء شمسان مالكة المتحف، في العاصمة المؤقتة عدن، للاطلاع على مقتنياته النادرة ودور المرأة اليمنية في صون وحفظ الموروث الثقافي والشعبي.

وكان في استقبال معالي الوزيرة لدى وصولها إلى المتحف الكائن في مديرية التواهي، السيدة نجلاء شمسان وعدد من المهتمين والباحثين في مجال التراث، حيث استهلت الزيارة بجولة استطلاعية داخل أروقة البيت الذي يضم أكثر من 2000 قطعة تراثية توثق جوانب مختلفة من الحياة اليمنية.

واستمعت الدكتورة عهد جعسوس إلى شرح مفصل من السيدة شمسان حول أبرز المعروضات التي تشمل أزياء تقليدية نسائية من مختلف محافظات اليمن، وحلياً فضية، وأدوات مطبخ، وأواني فخارية، وأسلحة تقليدية، إضافة إلى أدوات الزراعة والحياكة والتطريز التي كانت تستخدمها المرأة اليمنية عبر الأجيال، وصوراً فوتوغرافية.

وأشادت الوزيرة بالجهد الفردي الكبير الذي بذلته السيدة نجلاء شمسان في جمع وصيانة هذه المقتنيات على مدى أكثر من 30 عاماً، مؤكدة أن "بيت الموروث الشعبي" يمثل نموذجاً حياً لصمود الهوية اليمنية، ودور المرأة المحوري في نقله من جيل إلى جيل.

وقالت الدكتورة عهد جعسوس إن ما شاهدته اليوم ليس مجرد مقتنيات جامدة، بل هو سجل حي لتاريخ المرأة المبدعة والمنتجة، وإن مثل هذه المبادرات الفردية تستحق أن تتحول إلى مشروع وطني مدعوم، كونها تحمي ذاكرتنا من الاندثار في ظل الظروف الراهنة.

وأكدت الوزيرة استعداد وزارة الدولة لشؤون المرأة للتعاون مع السيدة شمسان والقائمين على المتحف لتطويره وتحويله إلى مركز ثقافي وتدريبي للنساء والفتيات، يربط بين التراث والتمكين الاقتصادي. وأوضحت أنه بالإمكان من خلال هذا البيت إعادة إحياء الحرف اليدوية التي تتقنها المرأة اليمنية مثل النسيج والتطريز وصناعة الفخار، وتحويلها إلى منتجات مدرة للدخل، وبذلك يتم الحفاظ على التراث وتمكين المرأة في آن واحد، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

من جانبها، عبرت السيدة نجلاء شمسان عن سعادتها بهذه الزيارة، مشيرة إلى أن الهدف من إنشاء المتحف هو إبقاء تراث الأمهات والجدات حياً في وجدان الأجيال الجديدة، خاصة في ظل موجات العولمة التي تهدد خصوصيتنا الثقافية.

ودعت شمسان الجهات الحكومية والمنظمات الدولية إلى دعم المتاحف الخاصة والمبادرات المجتمعية التي تعمل في مجال صون التراث، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية.

وفي ختام الزيارة، دونت الوزيرة كلمة في سجل تشريفات المتحف، ودعت وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على مثل هذه النماذج النسائية الملهمة، مؤكدة أن المرأة اليمنية لم تكن يوماً بعيدة عن معركة بناء الدولة، فهي التي تحفظ اللغة واللباس والعادات، وهي شريكة أساسية في مشروع التعافي وإعادة الإعمار. كما وجهت بتكريم السيدة نجلاء شمسان في احتفالية قادمة للوزارة تقديراً لجهودها في خدمة التراث الوطني.

حضر الزيارة عدد من قيادات مكتب الوزيرة، ومن إدارة المتحف، وناشطون وناشطات في مجال التراث والمرأة.