استمع الينا على مدار الساعة


الوكيل غازي لحمر: اليمن يعود بعد 11 عاما إلى لجنة التونة لحماية ثرواتنا

الأحد - 06 سبتمبر 2026 - الساعة 08:27 م بتوقيت اليمن


عدن / نبيل غالب

أكد وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع خدمات الإنتاج والتسويق السمكي الأستاذ غازي لحمر أن عودة الجمهورية اليمنية إلى طاولة لجنة المحيط الهندي لمصايد التونة IOTC، بتوجيهات ومتابعة مباشرة من معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري، تمثل إنجازاً وطنياً مهماً في مسار حماية الثروة السمكية اليمنية وصون حقوق الصيادين.

وقال الوكيل لحمر في تصريح صحفي: "نجح وفد الحكومة الشرعية في كسر حاجز الغياب الذي استمر منذ عام 2012، والعودة بقوة إلى صناعة القرار الدولي، ليس فقط كعضو، بل كصوت يمثل معاناة وتطلعات مئات الآلاف من الصيادين اليمنيين في سواحل خليج عدن وبحر العرب".

وأضاف: "كان هدفنا الأساسي واضحاً: الحفاظ على مصائد التونة الحرفية التي تمثل خط الدفاع الأول للأمن الغذائي لمواطنينا. وقد أوصلنا للجنة بوضوح أن أي قرار بشأن تخصيص حصص صيد التونة صفراء الزعانف يجب أن يراعي أولاً واقع الصيد في اليمن، الذي يتراوح بين 35 إلى 50 ألف طن سنوياً، ولا يمكن اختزاله برقم لا يعكس الحقيقة على الأرض".

وتابع الوكيل: "حرصنا على التأكيد أن اليمن يدعم بقوة الإدارة العلمية المستدامة لمخزون التونة، ونرحب بتعافيه، ولكننا طالبنا في المقابل بأن يتم تضمين البعد الإنساني والاجتماعي ضمن معايير التخصيص. فصيادونا ليسوا أساطيل صناعية، بل مجتمعات ساحلية تعتمد على البحر مصدر رزق وحيد في ظل ظروف استثنائية".

وأشار لحمر إلى أن أبرز النتائج التي حققناها تمثلت في كسر العزلة من خلال إعادة تفعيل عضوية اليمن، وتأكيد حضورنا كدولة ساحلية فاعلة ومعنية مباشرة بقرارات اللجنة. 
كما تمكنا من وضع قضية الأمن الغذائي على الطاولة، حيث نوقش لأول مرة الوضع الخاص لليمن كدولة متأثرة بالصراع وأقل نمواً، والمطالبة بمعايير استثنائية تراعي هذا الواقع.

وأضاف: "من النتائج المهمة أيضاً فتح آفاق التعاون الفني، حيث أبدت رئاسة اللجنة والعديد من الدول الأعضاء استعدادها لدعم اليمن في بناء القدرات في مجالات الرقابة والتفتيش البحري، وتطوير أنظمة جمع البيانات وتحليلها. فضلاً عن حماية حقوق الصيادين من خلال إيصال رسالة واضحة بأن أي تخصيص مستقبلي يجب ألا يأتي على حساب لقمة عيش الصياد اليمني".

وأوضح الوكيل غازي لحمر أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا الدعم الكبير والرؤية الاستراتيجية لمعالي الوزير السقطري، الذي وجه بأن تكون عودة اليمن إلى المحافل الدولية عودة قوية ومؤثرة هدفها الأول حماية مواردنا السيادية واستثمارها بما يخدم المواطن.

وختم تصريحه قائلاً: "إن ما أنجزناه يمثل الخطوة الأولى فقط. نحن اليوم نعمل على ترجمة هذا الحضور إلى برامج عملية على الأرض، بالتعاون مع شركائنا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمات الدولية، بهدف تنظيم مواسم الاصطياد، وتحسين جودة المنتج، ورفع القيمة التصديرية لأسماكنا، وضمان استدامة هذه الثروة للأجيال القادمة. ثروتنا الزرقاء أمانة في أعناقنا ولن نفرط بها".