بحثت وزيرة الشؤون القانونية القاضية إشراق المقطري، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، مع رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن عبد الستار عيسويف، سبل تعزيز التعاون في الجوانب القانونية والتشريعية المتعلقة بحماية النازحين وتنظيم الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر.
واستعرضت المقطري جهود الحكومة ووزارة الشؤون القانونية في التعامل مع قضايا النزوح، بما في ذلك تقديم الدعم القانوني للجهات الحكومية المختصة والمساهمة في تطوير الأطر والآليات المؤسسية التي تكفل حماية النازحين وحفظ حقوقهم.
وأشارت إلى التحضيرات الجارية لإعداد مشروع قانون وطني ينظم قضايا النزوح، بالاستفادة من الدراسات والمقترحات السابقة والتجارب والخبرات الدولية في هذا المجال.
ودعت وزيرة الشؤون القانونية المنظمة الدولية للهجرة إلى توسيع اهتمامها بأوضاع النازحين في محافظات عدن وتعز ولحج، وتكثيف تدخلاتها الإنسانية، في ظل تزايد أعداد النازحين وارتفاع احتياجاتهم في مجالات الحماية والإيواء والخدمات الأساسية.
وأكدت المقطري ضرورة إيجاد إطار تشريعي متكامل يحدد مسؤوليات الجهات المعنية وينظم آليات التنسيق بينها، بما يضمن حماية حقوق النازحين ومعالجة احتياجاتهم القانونية والإنسانية، إلى جانب تطوير التشريعات الخاصة بالهجرة بما يسهم في إدارتها بصورة نظامية وآمنة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى ظاهرة الاتجار بالبشر، وسبل تعزيز الجهود القانونية لمواجهتها، من خلال تشريعات تجرّم هذه الممارسات وتحدد إجراءات الوقاية منها وملاحقة مرتكبيها وحماية الضحايا، مع الاستفادة من الخبرات الفنية والتدريبية التي تمتلكها المنظمة.
من جانبه، استعرض رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة مجالات عمل المنظمة في اليمن، والتي تشمل تقديم المساعدات الإنسانية، والبحث عن الحلول ودعم الهجرة النظامية، مؤكدًا استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني لوزارة الشؤون القانونية والجهات الحكومية المعنية في إعداد وتطوير التشريعات واللوائح الخاصة بالنزوح والهجرة.
وأشار عيسويف إلى حرص المنظمة على مواصلة دعم الحكومة اليمنية والجهات المختصة، مستعرضًا تدخلاتها المستمرة منذ عام 2015 في مجالات الصحة والإيواء والمياه وغيرها من القطاعات الإنسانية، إلى جانب إمكانية الاستفادة من الخبرات القانونية والتشريعية للمنظمة على المستويين الإقليمي والدولي.
واتفق الجانبان على عقد اجتماع فني موسع خلال الفترة المقبلة، بمشاركة ممثلين عن وزارة الشؤون القانونية والوزارات والجهات الحكومية والوكالات ذات العلاقة، لمراجعة الوضع القائم وتحديد الأولويات التشريعية والفنية، ووضع آليات عملية لتعزيز التعاون في حماية النازحين وتنظيم الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر.