ناقش ملتقى موسع للمنظمات والمؤسسات والجمعيات والصناديق العاملة في محافظة لحج، اليوم الأربعاء، سبل تعزيز الشراكة مع السلطة المحلية وتنسيق الجهود الإنسانية والتنموية، بما يستجيب لاحتياجات السكان والنازحين.
وأكد محافظ لحج مراد الحالمي، خلال الملتقى، أن المحافظة تواجه تحديات إنسانية متزايدة نتيجة موجات النزوح، مشيرًا إلى أن بيانات لجنة الطوارئ بالمحافظة أحصت أكثر من 6 آلاف أسرة نازحة، تضم ما يزيد على 30 ألف نسمة.
وأوضح أن السلطة المحلية شكلت لجنة طوارئ لحصر وتوثيق بيانات النازحين وتحديد أولوياتهم، إلى جانب تقديم ما أمكن من المساعدات الإيوائية والإغاثية العاجلة، داعيًا إلى توسيع التدخلات الإنسانية لتشمل الغذاء والمأوى والصحة والتعليم والمياه والإصحاح البيئي.
وشدد الحالمي على أهمية الاستعداد لأي موجات نزوح جديدة، وتعزيز التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة، بما يضمن توجيه المساعدات إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.
كما دعا إلى مراعاة احتياجات المجتمعات المحلية المضيفة للنازحين، في ظل الضغوط الإضافية التي تتحملها على مستوى الخدمات والظروف المعيشية.
من جانبه، أكد مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي بلحج الدكتور هشام السقاف، ضرورة وضع آلية أكثر انتظامًا لتنسيق المشاريع وتبادل المعلومات بين السلطة المحلية والمنظمات والجهات المانحة، بما يسهم في توجيه الموارد وفق الأولويات والحد من تداخل المشاريع وتكرارها.
وفي ختام الملتقى، وُجّه بتعزيز ترتيبات الاستجابة السريعة للطوارئ، حيث أصدر المحافظ توجيهات بتجهيز مستشفيات ميدانية وغرفة عمليات وقاعة اجتماعات ومكتب في معهد بومدين المهني الصناعي بمدينة صبر بمديرية تبن، ليكون مركز إسناد لاستقبال الحالات الإنسانية المرتبطة بالنزوح والطوارئ، مع تطبيق ترتيبات مماثلة في المديريات الواقعة ضمن مناطق المواجهات وخطوط التماس.