جدد الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف تأكيده أن الإسلام جزء من ألمانيا، قائلاً إنه سيُعيد العبارة نفسها اليوم كما قالها عام 2010. ولفت إلى وجود أكثر من ستة ملايين مسلم في ألمانيا، مشيراً إلى ضرورة "التعايش لا الصدام".
جدد الرئيس الألماني الأسبق، كريستيان فولف، تأكيده على أن الإسلام جزء من ألمانيا، وذلك قبل أيام من الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية. وقال فولف، في مقابلة مع إذاعة "دوم راديو" في كولونيا، رداً على سؤال عما إذا كان لا يزال متمسكا بتصريحه الذي أثار جدلاً قبل 16 عاماً: "سأقول ذلك اليوم مرة أخرى بالطريقة نفسها".
وأضاف فولف: "لدينا أكثر من ستة ملايين مسلمة ومسلم في بلدنا. وبالطبع أصبح كثير منهم ألمان... لديهم مساجدهم، ولديهم أئمتهم، ولديهم تعليمهم الديني. وعلينا أن نضمن أن كل ذلك يتم في إطار الدستور وباللغة الألمانية، وأن يؤدي إلى التعايش وليس إلى الصدام".
وكان فولف قال في عام 2010، عندما كان رئيساً لألمانيا، خلال الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية في بريمن: "الإسلام أصبح أيضاً جزءاً من ألمانيا".
كما تحدث فولف عن الرئيس الألماني الحالي فرانك-فالتر شتاينماير، الذي يستعد لمغادرة منصبه، وقال إنه يترقب خطابه. وأوضح فولف أنه من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان شتاينماير سيتمكن من "أن يوضح لنا أننا لا نواجه سيناريو انهيار، وأنه لا ينبغي أن نكون متجهمين إلى هذا الحد".
وقال فولف إن يوم الوحدة الألمانية أصبح الآن أهم من أي وقت مضى، باعتباره تذكيراً بأن الديمقراطية تتطلب النضال من أجلها باستمرار، وأضاف: "نظرتي للأمر اليوم هي أننا ننعم بالسلام والحرية ودولة القانون منذ 81 عاماً"، معتبراً ذلك أمراً استثنائياً للغاية؛ إذ "لم تشهد الأراضي الألمانية من قبل فترة زمنية طويلة على هذا النحو".
وكان ساسة سابقون قد عارضوا جملة فولف. منهم وزير الداخلية الألماني الأسبق هورست زيهوفر ، حيث قال في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية في عددها الصادر (الجمعة 16 مارس / آذار 2018): "الإسلام ليس جزءا من ألمانيا. الطابع المسيحي يميز ألمانيا، مثل عطلة يوم الأحد وأعياد وطقوس كنسية مثل عيد القيامة وعيد العنصرة وعيد الميلاد (الكريسماس)".
وأضاف زيهوفر الذي كان يترأس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الشقيق الأصغر للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تزعمته المستشارة السابقة أنغيلا ميركل: "لكن المسلمين الذين يعيشون لدينا جزء من ألمانيا بالطبع. لكن هذا لا يعني بالطبع أننا نتخلى لذلك عن تقاليدنا وعاداتنا المميزة لبلدنا من منطلق مراعاة خاطئة".