حذّرت مؤسسة الأمل التنموية للطلاب المتفوقين في العاصمة عدن من استمرار التراجع في أعداد الكوادر التعليمية المتخصصة، مؤكدة أن أزمة نقص المعلمين تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها المؤسسة برعاية سفير النوايا الحسنة الدكتور عمر بن عبدالله بامحسون، وناقشت التحديات التي تواجه قطاع التعليم وأسباب تراجع الإقبال على الالتحاق بكليات التربية.
وأوضح المشاركون أن عزوف الطلاب عن دراسة التخصصات التربوية ينذر بتفاقم العجز في المعلمين المتخصصين، خصوصاً في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم، مشيرين إلى أن بعض المدارس اضطرت إلى الاستعانة بمتعاقدين من تخصصات أخرى لتغطية الاحتياج.
وعزا المشاركون هذا التراجع إلى ضعف الأجور والحوافز المالية، إلى جانب الظروف المعيشية الصعبة، داعين إلى تحسين أوضاع المعلمين وإعادة الاعتبار لمهنة التدريس بما يشجع الشباب على الالتحاق بكليات التربية.
كما طالبوا بإعادة تفعيل الحوافز المالية لطلاب كليات التربية خلال فترة الدراسة، وإعادة النظر في سلم أجور المعلمين في مختلف مراحل التعليم، بما يسهم في استقطاب الكفاءات المتخصصة والحفاظ عليها.
وحذرت الحلقة من أن استمرار معالجة أزمة الكادر التعليمي بصورة مؤجلة قد يؤدي خلال العامين المقبلين إلى الاستعانة بمعلمين من الخارج لسد العجز في المدارس الأساسية والثانوية.
وشدد المشاركون على ضرورة إعداد خطة وطنية متكاملة لمعالجة أزمة المعلمين، وتحسين بيئة العمل وظروفهم المعيشية، وتعزيز الإقبال على كليات التربية، بما يضمن توفير كوادر مؤهلة ويحافظ على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.