الرياض – خاص
في إطار تعزيز العلاقات الثقافية وتبادل الخبرات والتجارب الدولية في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، شارك وفد اليمن، ممثلاً بالشبكة الوطنية لمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في أعمال المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، الذي احتضنته العاصمة السعودية الرياض بدعوة ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.
وجاءت مشاركة الوفد اليمني برعاية كريمة من القائد عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، تأكيداً لأهمية إيصال قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن إلى المحافل الدولية، وإتاحة الفرصة لأول مرة أمام ممثليهم من هذه الفئة لنقل واقعهم واحتياجاتهم، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والمطالبة بحقوقهم المكفولة في الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين من 51 دولة، وحضور عدد من كبار المسؤولين السعوديين، من بينهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة ورئيس المؤتمر، ومعالي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ورئيس هيئة جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة، ومعالي الأستاذ يوسف بن عبد الله بن محمد البنيان وزير التعليم، ومعالي وزير النقل المهندس صالح بن ناصر ، ومعالي الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي �سدايا�، ومعالي الأستاذ بدر بن إبراهيم السويلم، نائب الوزير للتنمية الاجتماعية، ومعالي المهندس عبد العزيز بن حمد الرميح، نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير، ومعالي الدكتور منير بن محمود الدسوقي، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومعالي الدكتور ماجد بن إبراهيم الفياض، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وأمين عام المؤتمر، إلى جانب مسؤولين وخبراء في قطاعات الصحة والتخطيط والعلوم والتأهيل وغيرها.
وتناول المؤتمر تجارب وخبرات دولية في مجالات متنوعة، مركزة على التعليم والصحة والتأهيل الاقتصادي والاجتماعي والتخطيط والنقل وتطوير التكنولوجيا والأبحاث والهاكاثون، إلى جانب استعراض الممارسات الحديثة في دمج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن السياسات والخطط والبرامج، وتعزيز إمكانية الوصول وتكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية. كما تناولت محاور الصحة والتأهيل أهمية تطوير الخدمات الصحية والعلاجية والتأهيلية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل توفير الأطراف الاصطناعية والأجهزة التعويضية والمساعدة، وخدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي، وما يرتبط بها من احتياجات طبية وفنية وتأهيلية، وضمان الوصول إلى هذه الخدمات واستمراريتها، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقلالية والاندماج المجتمعي.
وأكدت رئيسة الشبكة الوطنية لمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الدكتورة الرميصاء يعقوب، أهمية المشاركة في المؤتمر لما أتاحه من فرصة للاطلاع على التجارب الدولية وبناء علاقات تعاون مع الجهات المعنية، والاستفادة من الممارسات الناجحة في تطوير الخدمات وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن.
وأعربت عن خالص شكرها وتقديرها لعضو مجلس القيادة الرئاسي، القائد عبد الرحمن المحرّمي، على دعمه وتسهيله مشاركة الوفد اليمني لأول مرة في هذا المؤتمر الدولي، مؤكدة أن هذا الدعم أتاح لممثلي الشبكة فرصة إيصال صوت الأشخاص ذوي الإعاقة والتعريف باحتياجاتهم وتحدياتهم ومشاركة تجربتهم أمام الجهات والخبرات الدولية.
كما أعربت عن تقديرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، ولمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة والجهات المنظمة، على اهتمام المملكة بقضايا الإعاقة والتأهيل واستضافة هذا المؤتمر الدولي.
وأكدت الشبكة تطلعها إلى الاستفادة من مخرجات المؤتمر في تطوير جهود المناصرة والتمكين، وتعزيز التعاون مع الجهات ذات العلاقة، ونقل التجارب الملائمة إلى الواقع اليمني، بما يسهم في تحسين الخدمات وتوسيع فرص المشاركة والإدماج.
واختتمت الشبكة بالتأكيد أن دعم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة بأنفسهم في المحافل الدولية خطوة مهمة لتعزيز حضور قضاياهم في السياسات والبرامج التنموية والإنسانية، وضمان احترام حقوقهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.