افتُتحت في العاصمة عدن ورشة تعريفية وحوار قانوني حول حقوق المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، تحت شعار �نحو تعزيز الوعي القانوني ومناهضة الوصمة والتمييز وضمان الحقوق والكرامة الإنسانية�، بتنظيم من جمعية الخدمات الاجتماعية (SSA)، وبالشراكة مع البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ضمن منحة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.
وهدفت الورشة التي شارك فيها نخبة من القضاة والمحامين والحقوقيين وممثلي الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني إلى تعزيز الوعي القانوني والحقوقي، ومناقشة العوائق القانونية والمؤسسية المرتبطة بالفيروس، بما في ذلك إلغاء التجريم، والحد من الوصمة والتمييز، والخروج بتوصيات عملية تدعم حماية الحقوق والكرامة الإنسانية.
الأستاذ ماجد الشاجري، مدير عام صندوق الرعاية الاجتماعية في العاصمة عدن، أشاد خلال افتتاحه الورشة إلى أهميتها وما تتضمنه من محاور توعوية وقانونية تسهم في تعزيز الوعي بحقوق المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، والحد من مظاهر الوصمة والتمييز، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وصون الكرامة الإنسانية.
وأكد الشاجري أهمية تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز حماية الحقوق، ونشر الوعي القانوني، وضمان التعامل مع المتعايشين مع الفيروس بما يحفظ كرامتهم وخصوصيتهم، بعيدًا عن التمييز والإقصاء.
من جانبها، أشادت الدكتورة نسرين الدكيك، مدير عام المركز الوطني لمكافحة الإيدز، بأهمية إقامة مثل هذه الورش التوعوية، مثمنةً الجهود المبذولة في مجال التوعية والتعريف بحقوق المتعايشين مع الفيروس، ومؤكدةً أهمية الشراكة والتنسيق بين الجهات المختصة ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق الأهداف المنشودة.
كما تطرقت الأستاذة رصينة ياسين، رئيسة جمعية الخدمات الاجتماعية، إلى الدور المحوري الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في نشر الوعي القانوني والصحي، ومناهضة الوصمة والتمييز، وتعزيز ثقافة احترام حقوق الإنسان، مشددةً على أهمية استمرار البرامج والأنشطة التي تسهم في حماية الفئات الأكثر عرضة للتمييز وتعزيز اندماجها في المجتمع.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من ممثلي الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين، وشكلت مساحة للحوار وتبادل الآراء حول الحقوق والقوانين ذات الصلة، والآليات الممكنة للحد من الوصمة والتمييز، وتعزيز الوصول إلى الحماية والخدمات في بيئة آمنة تحفظ الخصوصية والكرامة الإنسانية.
وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي القانوني والمجتمعي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتقبلًا، يكفل الحقوق ويصون كرامة جميع أفراده دون تمييز.