انطلقت، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الورشة الوطنية التشاركية الخاصة بإعداد مصفوفة احتياجات النساء وإدماجها في الخطط التنموية، بتنظيم من منتدى التنمية السياسية ووزارة الإدارة المحلية، وبالشراكة مع مؤسسة بيرجهوف الألمانية، ضمن مشروع تعزيز الحكم المحلي الممول من وزارة الخارجية الألمانية.
وتستمر الورشة خمسة أيام، بمشاركة ممثلات عن المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والكيانات النسوية والقطاع الخاص، إلى جانب ناشطات من محافظات عدن وتعز وحضرموت والمهرة، لمناقشة أوضاع النساء والتحديات التي تواجههن، وتحديد الاحتياجات والأولويات المشتركة تمهيداً لإدراجها في البرامج والخطط التنموية للمحافظات.
وفي افتتاح الورشة، شدد وكيل وزارة الإدارة المحلية عوض مشبح على ضرورة وضع قضايا النساء ضمن أولويات التخطيط التنموي، وتعزيز التنسيق والمشاركة بين الجهات الحكومية والسلطات المحلية والشركاء، بما يضمن ترجمة الاحتياجات إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد وتداعيات الحرب الإنسانية والاقتصادية تتطلب مضاعفة الجهود للحفاظ على التماسك المجتمعي ومواصلة مسار التنمية وتحسين الخدمات، مؤكداً أهمية دور السلطات المحلية في استيعاب أولويات النساء والانتقال بمخرجات الورشة إلى مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
من جانبه، أوضح الوكيل المساعد لوزارة الإدارة المحلية لقطاع التنمية المحلية مصطفى البريهي أن الورشة تهدف إلى تحديث مصفوفة احتياجات النساء بما يتناسب مع المستجدات والتحديات الراهنة، ووضع آليات تنفيذية ومؤشرات أداء واضحة تضمن حضور قضايا المرأة بصورة مستدامة في خطط السلطات المحلية.
بدورها، أكدت وكيلة محافظة عدن لشؤون المرأة اشتياق محمد سعد أهمية تحديد احتياجات النساء وفق الأولويات الفعلية، والعمل على تضمينها في الخطط والبرامج التنموية، داعية المشاركات إلى الخروج برؤية عملية قابلة للتطبيق.
من جهتها، قالت مديرة مشروع تعزيز الحكم المحلي بمنتدى التنمية السياسية عبير القدسي إن إعداد المصفوفة يمثل خطوة عملية لرصد التحديات وتحليلها وتحويلها إلى أولويات ومشاريع واضحة يمكن إدراجها ضمن الخطط المحلية والوطنية ومتابعة تنفيذها.
وأكدت أن نجاح الورشة يرتبط بقدرتها على تحويل نتائج النقاشات إلى تدخلات ملموسة تسهم في تعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للنساء، وتوسيع دورهن في صنع القرار والمساهمة في عملية التنمية.