نظم مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب، بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية البيئة في عدن، وبتمويل من صندوق العمل العاجل (UAF)، فعالية توعوية تحت عنوان �رائدات السواحل من أجل سواحل بلا بلاستيك وحياة آمنة للسلاحف البحرية�، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من التلوث البلاستيكي وحماية البيئة البحرية والتنوع الحيوي.
وأكد مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة بعدن، المهندس نيازي مصطفى، أهمية نشر الوعي البيئي وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه حماية السواحل، مشدداً على ضرورة إدماج المفاهيم البيئية في المناهج الدراسية لترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة لدى الأجيال الناشئة.
وأشار إلى المبادرات التوعوية التي نفذتها الهيئة بالتعاون مع مركز رؤى واستهدفت اللجان المجتمعية، وأسهمت في تعزيز السلوكيات الإيجابية والحد من رمي المخلفات البلاستيكية والصلبة على الشواطئ، داعياً إلى توسيع نطاق هذه الأنشطة.
من جانبه، حذر مدير عام السياحة بعدن، كتبي عمر كتبي، من التأثيرات الخطيرة للتلوث البلاستيكي على الحياة البحرية، خصوصاً السلاحف المهددة بالانقراض، موضحاً أن السلاحف قد تخلط بين الأكياس البلاستيكية وقناديل البحر، ما يعرضها لخطر ابتلاعها.
ودعا إلى تكثيف المبادرات المجتمعية وتشجيع استخدام البدائل الصديقة للبيئة، للحفاظ على المقومات الطبيعية والسواحل البحرية التي تتميز بها العاصمة عدن.
بدوره، أكد مدير عام صندوق الرعاية الاجتماعية، ماجد الشاجري، أهمية دعم المبادرات البيئية والمشاريع المجتمعية، مشيداً بدور المرأة في تبني البدائل الصديقة للبيئة وتحويلها إلى منتجات ومشاريع إنتاجية توفر فرصاً اقتصادية وتسهم في حماية البيئة البحرية.
من جهتها، أوضحت رئيسة مركز رؤى، الدكتورة جاكلين منصور البطاني، أن المشروع يستهدف تمكين النساء وتدريبهن على صناعة الأكياس القماشية والمنتجات الصديقة للبيئة، لتوفير بدائل عملية للبلاستيك، وفتح آفاق اقتصادية أمام المشاركات، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية حماية السلاحف البحرية والتنوع البيولوجي.
وتخللت الفعالية محاضرة توعوية قدمها رئيس وحدة حماية البيئة بمركز رؤى، الدكتور جمال باوزير، إلى جانب معرض للأكياس القماشية الصديقة للبيئة من إنتاج المشاركات في المشروع، بهدف التعريف بالبدائل المستدامة والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية.
وشهدت الفعالية حضور ممثلين عن الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من المهتمين بالشأن البيئي والنساء المشاركات في مشروع الحد من التلوث البلاستيكي.